ينصح للكنيسة

51/303

الكنيسة

الكنيسة

لله شعب مختار, يحفظون وصاياه, ويؤلفون كنيسته. إنه لا يقود فروعا مشتتة, واحدا هنا وآخر هناك, وإنما يقود شعبا. الحق قوة مقدسة, ولكن الكنيسة في جهادها ليست الكنيسة في انتصارها, لأن بين الحنطة زوانا, وعنه سأل العبيد : ” أتريد أن نذهب ونجمعه ” ؟ والسيد أجاب : ” لا. لئلا تقلعوا الحنطة مع الزوان وأنتم تجمعونه ” ( متى 13 : 28 و 29 ). إن شبكة الإنجيل لا تمسك سمكا جيدا فحسب, بل أيضا رديئا, والرب وحده يعرف الذين له. CCA 141.1

إنه واجب كل فرد منا أن يسلك بتواضع مع الله. فلا نطلبن أية رسالة غريبة جديدة, ولا نعتبرن المختارين من الله الذين يسعون للسير في النور أنهم بابل. CCA 141.2

ومع أن في الكنيسة شرورا ستبقى فيها حتى نهاية العالم, ألا إن الكنيسة في هذه الأيام الأخيرة هي نور العالم الذي نجسته الخطية وأفسدته. إن الكنية, وهي ضعيفة وناقصة وحتاجة إلى التوبيخ والإنذار والإرشاد, هي موضع إعتبار المسيح الأقصى الوحيد على الأرض. العالم مختبر يجري فيه يسوع اختبارات نعمته ورحمته الإلهية على القلوب البشرية عن طريق تعاون القوى البشرية والإلهية. CCA 141.3

لله شعب مميز, كنيسة على الأرض لا يفوقها شيء, بل تفوق هي الكل, بما لها من إمكانيات تعليم الحق وتزكية شريعة الله. ولله وكلاء قد عينهم هو, رجال يقودهم هو, قد تحملوا حر النهار وحملوا أثقاله, ويتعاونون مع الكائنات السماوية المستخدمة لتقدم ملكوت المسيح في عالمنا. ليتحد الجميع مع هؤلاء الوكلاء المختارين, ويوجدوا أخيرا بين الذين لهم صبر القديسين ويحفظون وصايا الله وعندهم إيمان يسوع. CCA 142.1