ينصح للكنيسة

30/303

الحاجة هي إلى كل موهبة

لقد عين الرب في تدبيره العظيم مكانا لكل إنسان ولا يعطيه مواهب لا حاجة به لها. ولئن كانت موهبته صغيرة, فإن عند الله لها مكانا, وإذا استخدمت بأمانة فإنها تتم العمل نفسه الذي رسمه لها الله. إن مواهب ساكن الكوخ الحقير ضرورية في زيارة البيوت بيتا بيتا, ويمكنها أن تكون أعظم نفعا من أبهى المواهب. CCA 80.1

عندما يستخدم الناس قواهم بحسب إرشاد الله فإن مواهبهم تزداد وتعظم إمكانياتهم, وينالون حكمة الكنيسة الذين أهملوا مسؤولية الإتصال بالأخرين المعطاة لهم من الله أن ينتظروا نيل كنوز السماء ؟ عندما لا يشعر الذين يدعون أنفسهم مسيحيين بمسؤولية إنارة القابعين في الظلمة, ويمتنعون عن إيصال النعمة والمعرفة للآخرين تضعف قوة إدراكهم ويفقدون تقديرهم لها هم أنفسهم, إنه يفوتهم أن يدركوا ضرورة تقديمها للآخرين. CCA 80.2

نرى كنائس كبيرة تجتمع في مناطق مختلفة. وقد حصل أعضاؤها على معرفة الحق, ولكن كثيرين منهم يكتفون بسماع كلمة الحياة دون أن يسعوا إلى إنارة الآخرين. يكادون لا يشعرون بالمسؤولية تجاه تقدم العمل وبالإهتمام بخلاص النفوس. إنهم يتفجرون حماسة في الأمور العالمية, ولكن أعمالهم خلو من الديانة, بل يقولون : ” الدين دين والعمل عمل“. إنهم يعتقدون أن كل من الدين والعمل مجالا. ولكن يجب أن يكونا منفصلين. CCA 80.3

أما أعضاء هذه الكنائس فإنهم بسبب إهمالهم الفرص وإحتقارهم الإمتيازات لا ينمون ” في النعمة وفي معرفة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح ” ( 2 بطرس 3 : 18 ). لذلك صاروا ضعفاء في الإيمان ناقصين في المعرفة, واطفالا في الإختبار. إنهم غير متأصلين ومتأسسين في الحق. فإذا لبثوا هكذا فسينخدعون حتما بأضاليل الأيام الأخيرة الكثيرة, لأنهم سيكونون مفتقرين إلى البصيرة الروحية التي تساعد على التمييز بين الحق والباطل. CCA 81.1