ينصح للكنيسة

182/303

الدين والصحة

الإعتدال

الصحة بركة لا تثمن, - وعلاقتها بالضمير والدين هي فوق ما يتصوره الكثيرون, وعليها يتوقف الكثير جدا من مقدرة الفرد على الخدمة, وتجب المحافظة عليها بطهارة كالمحافظة على الأخلاق, لأنه على قدر ما تكتمل صحتنا تكتمل كذلك مجهوداتنا لتقدم عمل الله وخير البشرية. CCA 456.1

لقد أظهر لي ثانية في 10 كانون الأول ( ديسمبر ) عما 1871 أن الإصلاح الصحي هو فرع من فروع العمل العظيم الذي سيهيء شعبا لمجيء الرب. وهو مرتبط ارتباطا وثيقا برسالة الملاك الثالث, كإرتباط اليد بالجسم. لقد استخف الناس بناموس الوصايا العشر, غير أن الرب لا يأتي ليعاقب متعدي هذا الناموس قبل أن يرسل إليهم أولا رسالة إنذار, وهي الرسالة التي يذيعها الملاك الثالث, فلو داوم الناس على طاعتهم لناموس الوصايا العشر, عاملين في حياتهم بمبادئها لما كان للعنة الخطية التي تغرق العالم الأن من وجود. CCA 456.2

والناس, من رجال ونساء, لا يستطيعون مخالفة نواميس الطبيعة, بالإنغماس في شهوة الطعام الرديئة والميول الشهوانية, دون مخالفة شريعة الله, ولذا فإنه, تعالى قد سمح لنور الإصلاح الصحي بأن يشرق علينا حتى يمكننا أن نرى خطيتنا التي نرتكبها إذ ننقض ما قد وضع من سنن في كياننا. كل مسراتنا أو منغصاتنا يمكن ردها إلى الطاعة لنواميس الطبيعة أو إلى تعديها. وأبونا السماوي الكريم يرى حالة الناس المحزنة, الذين لا ينفكون في الحياة يتعدون القوانين التي وضعها هو, بعضهم عن معرفة وكثيرون منهم عن جهل. وفي محبة لهم وشفقة عليهم ينير لهم سبيل الإصلاح الصحي. انه ينشر شريعته وأجرة مخالفتها حتى يرى الكل وينتبهوا أن يحيوا وفق النواميس الطبيعية. يعلن شريعته بوضوح تام, ويضفي عليها من الشهرة ما يجعلها مثل مدينة موضوعة على جبل, وبوسع الكائنات المسؤولة كلها أن تفهمها أن هي أردات ذلك. أما المعتوهين فليسوا بمسؤولين. ان ايضاح الناموس الطبيعي, وحض الناس على إطاعته هو عمل مقترن برسالة الملاك الثالث لإعداد الشعب لمجيء الرب. CCA 456.3