ينصح للكنيسة

124/303

روح التضحية وإنكار الذات

إن تضحية ابن الله غير المحدودة هي أساس تدبير الفداء. ونور الإنجيل المشرق من صليب المسيح ينتهر الأنانية ويشجع على السخاء والجود, فينبغي ألا يعتبر ازدياد الدعوات للبذل أمرا يدعوا إلى الحزن. إن الله في عنايته, يدعو شعبه من دائرة أعمالهم المحدودة لينخرطوا في مساع أوسع. وفي هذا الوقت إذ تغطي الظلمة الروحية العالم, تدعو الحاجة إلى بذل جهود غير محدودة. ان محبة العالم والطمع يستنزفان حيوية شعب الله, فينبغي لهم أن يفهموا أن رحمة الله هي التي تضاعف الدعوات للبذل من أموالهم. ملاك الله يضع أعمال البر والإحسان جنبا إلى جنب مع الصلاة. أنه يقول لكرنيليوس : ” صلواتك وصدقاتك صعدت تذكارا أمام الله “ ( أعما ل10 : 4 ). CCA 332.2

إن الذين ينكرون ذواتهم ليفعلوا الخير للآخرين ويكرسون نفوسهم وكل ما يملكون لخدمة المسيح سيدركون السعادة التي يسعى إليها الرجل الأناني عبثا. قال مخلصنا : ” كل واحد منكم لا يترك جميع أمواله لا يقدر أن يكون لي تلميذا “ ( لوقا 14 : 33 ). المحبة ” لا تطلب ما لنفسها “. تلك هي ثمرة المحبة والجود الخالصين اللذين تميزت بهما حياة المسيح. ان شريعة الله في قولبنا تخضع رغباتنا الشخصية لإعتبارات سامية أبدية. CCA 333.1

سلسلة روح النبوة — الربع الثاني , 1961 — الدرس التاسع مأخوذ من كتاب ” ارشادات للكنيسة “ بقلم : الأخت ألن هوايت طبع في دار الشرق الأوسط للطبع والنشر جميع الحقوق محفوظة CCA 334.1