إرشادات حول الوكالة

114/336

القسم الرابع - لكل إنسان حسبما تيسَّر له

٢٣ - مبادئ الوكالة المسيحية

هل نحن نفحص كلمة الله بعناية وحرص وبروح الصلاة، لئلا نحيد عن مبادئها ومطالبها؟ لن يرضى الربّ عنا إذا احتفظنا بأي شيء، صغيرًا كان أو كبيرًا، وامتنعنا عن إرجاعه له. إذا كنا نرغب في إنفاق الأموال لإشباع ميولنا وشهواتنا الشخصية، فدعونا نفكر في الخير الذي بإمكاننا فعله بهذه الأموال. دعونا نفرز للسيّد الربّ مبالغ صغيرة وكبيرة حتى يُبنى العمل في أماكن جديدة. وإذا أنفقنا المال الذي توجد حاجة ماسة إليه بطريقة أنانية، فالربّ لا ولن يباركنا بثنائه واستحسانه. CSAr 111.1

وكوكلاء عن نعمة الله، فإننا نتداول أموال الربّ، ويا لها من بركة عظيمة أن نتقوّى بنعمته الغنية يومًا تلو الآخر، وأن نتمكن من فهم مشيئته، وأن نوجَد أمناء في القليل وكذلك في الكثير. عندما نختبر ذلك، ستصبح خدمة المسيح حقيقة نعيشها، فالله سبحانه وتعالى يطلب منا ذلك، وأمام الملائكة والناس يجب أن نُظهِر شكرنا لما فعله من أجلنا، وأن نرد إحساناته ومراحمه علينا بروح الحمد والقيام بأعمال الخير والرحمة... CSAr 111.2

وهل يدرك كل أعضاء الكنيسة أن كل ما لديهم قد أُعطي لهم من أجل استثماره وإضافة الربح عليه لمجد الله؟ إن الله يحفظ سجلاً أمينًا لكل إنسانٍ في عالمنا، وعندما يأتي يوم الحساب، فالوكيل الأمين لا ينسب لنفسه أي استحقاق، ولا يقول «إن وزنتي» بل «وزنتك» ربحت وزنات أخرى. وهو يعلم أنه لولا الوديعة التي أعطيت له، لما كان هنالك ربح أو زيادة، كما أنه يرى أنه لم يعمل أكثر من واجبه. فالأموال والموارد هي للسيّد والربح له كذلك، وبقدرته سمح لنا أن نستثمرها بصورة ناجحة، فلو لم يمنحنا المخلّص محبته ونعمته، لصرنا مفلسين مدى الأبدية، ولهذا فاسمه فقط ينبغي أن يُمجّد. CSAr 111.3

ورضا الربّ يتم الحصول عليه باندهاش، بصورة غير متوقعة على الإطلاق، ولكن السيّد المسيح يقول له: «نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الأَمِينُ! كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ» (متى ٢٥: ٢٣). — مجلة الريفيو آند هيرالد، ١٢ سبتمبر (أيلول) ١٨٩٩. CSAr 112.1