إرشادات حول الوكالة

309/336

القسم الرابع عشر - الوصايا والتركات

٦٢ - الإعداد للموت

هناك أشخاص كبار في السن بيننا يقتربون من انتهاء زمن نعمتهم، ولكن بسبب الافتقار إلى أناس يقظين ليعضدوا عمل الرب بالأموال التي في حوزتهم، فإنها تنتقل إلى أيدي من يخدمون الشيطان. لقد أقرضهم الله هذه الأموال ليرجعوها إليه، ولكن في تسع حالات من أصل عشرة، فإن هؤلاء الإخوة، متى تواروا عن مسرح الأحداث، يستخدمون أموال الله بطريقة لا يمكنها أن تمجده، حيث أنه لا يتدفق دولارًا واحدًا منها إلى خزانة الربّ. وفي بعض الحالات كان لدى هؤلاء الإخوة، الذين يبدو أنهم طيبين، مشيرين غير مكرّسين قدّموا لهم النصح والمشورة من وجهة نظرهم الخاصة وليس وفقًا لفكر الله. CSAr 323.1

وفي أوقات كثيرة تورَّث الأموال والأملاك للأولاد والأحفاد لكنها ستُلحِق بهم الضرر. فهم لا يمتلكون محبة لله أو محبة للحق، وبالتالي فهذه الأموال، التي هي من حق الربّ بأكملها، تنتقل إلى صفوف الشيطان فيستحوذ عليها. والشيطان لديه يقظة شديدة وحدة نظر ومقدرة بارعة على ابتكار الطرق لضمان حصوله على الأموال والإمكانات وذلك أكثر من قدرة الإخوة على تخصيص ما للرب لدعم عمله. CSAr 323.2

في كتابة وصية الميراث، فإن بعض هذه الوصايا تُكتب بطريقة غير دقيقة بحيث لا تصمد أمام اختبار القانون، ولذلك فقد خسر العمل آلاف الدولارات. يجب على الإخوة أن يشعروا بأن المسؤولية تقع على عاتقهم، كخدّام أمناء في عمل الربّ، أن يستخدموا عقلهم فيما يتعلّق بهذه المسألة وأن يضمنوا حصول الربّ على ما هو من حقه ونصيبه. CSAr 323.3

كثيرون يشعرون بحساسية لا داع لها حول هذه النقطة. فيشعرون أنهم يخطون على أرض محرّمة عندما يناقشون موضوع الأملاك والتركات مع المسنين أو ذوي الإعاقة لمعرفة كيف سيقومون بالتصرّف فيها وتحويل ملكيتها. لكن قدسية هذا الواجب هي تمامًا كقدسية الكرازة بالكلمة وربح النفوس. إليكم إنسان يحمل أموال الربّ أو أملاكه في يديه. هذا الإنسان على وشك أن ينقل وكالته. فهل سيضع الأموال والإمكانات التي أقرضه إياها الله ليستخدمها في تعضيد عمله في أيدي أناس أشرار لمجرد أنهم أقاربه؟ أليس من الواجب على أولاد الله المسيحيين أن ينظروا بعين الاهتمام من أجل مصلحة هذا الإنسان وخيره العتيد وكذلك من أجل مصلحة عمل الربّ لكي يتصرّف تصرفًا صحيحًا في أموال ربه، أي الوزنات التي أقرضه إياها ليتاجر بها تجارة حكيمة؟ وهل يقف إخوته مكتوفي الأيدي وهم يرونه وهو يفارق هذه الحياة وفي نفس الوقت يسلب خزانة الله؟ سيكون ذلك خسارة رهيبة عليه وعلى العمل، إذ أنه عندما يقوم بوضع وزنة المال والإمكانات في أيدي أولئك الذين لا يعيرون الحق الإلهي أي اعتبار أو اهتمام، فهو بذلك يقوم بلفها في منديل وإخفائها في الأرض مع سبق الإصرار. CSAr 324.1