ينصح للكنيسة

13/303

بناء الخلق المسيحي

إن ديانة المسيح لن تحط من يقبلها ابدا, فهي لا تجعله فظا أو خشنا وعادم اللطف أو معظما لذاته وغضوبا أو قاس القلب, بل أنها على عكس ذلك, تصقل ذوقه وتقدس حكمه على الأمور وتطهر أفكاره وتسمو بها مستأسرة إياها للمسيج. إن ما يريده الله لأولادهمن المال هو اسمى مما يتسطيع عقل الإنسان ادراكه, وقد مثل في ناموسه المقدس صفاته. CCA 34.1

إن هدف الصفات المسيحية هو التشبه بالمسيح. أمامنا ينفتح طريق التقدم المستمر, هنالك غاية لنظفر بها وقياس لنصل إليه يشتمل على كل شيء صالح وطاهر ونبيل وسامٍ. فيجب أن يكون هناك اجتهاد دائم وتقدم مستمر إلى الأمام وإلى العلاء نحو كما الصفات. CCA 34.2

إن عاداتنا هي التي تقرر ما سيكوت عليه كل منا في هذه الحياة وفي الأبدية, فإن الذين يشكلون عادات صالحة ويقومون بجميع واجباتهم بأمانة تكون حياتهم أنوارا منيرة تلقى أشعة ساطعة على سبل الآخرين, ام ممارسة عادات عدم الأمانة, والسماح في تقوية عادات التراخي والكسل والإهمال فتخيم سحابة أشد سوادا من ظلمة نصف الليل على آمال هذه الحياة, وتحرم المرء إلى الأبد من الحياة الأتية. CCA 34.3

طوبى لمن يصغى إلى كلمات الحياة الأبدية. وإذ يرشد ب ” روح الحق “ يقاد إلى جميع الحق. لن يكون محبوبا ومكرما ومشكورا من العالم, ولكنه في نظر السماء سيعتبر عزيزا غاليا. ” انظروا أية محبة اعطانا الآب حتى ندعي أولاد الله. من أجل هذا لا يعرفنا العالم لأنه لا يعرفه “ ( 1 يوحنا 3 : 1 ). CCA 34.4

إن حق الله حين يقبل في القلب يقدر أن يحكمك للخلاص. فبإيمانك به وطاعتك له تنال نعمة كافية للقيام بواجبات اليوم ومواجهة تجارية. لست بحاجة إلى نعمة للغد, بل ينبغي أن تشعر بالحاجة إلى نعمة لليوم فقط. كن غالبا في هذا اليوم, وأنكر ذاتك اليوم, واسهر , صل اليوم واحرز انتصارات في الرب اليوم, فإن ظروفنا وما يحيط بنا والتغييرات التي تقع حولنا يوميا وكلمة الله المكتوبة التي تميز وتمتحن كل شيء — هذه جميعها تكفي لأن تعلمنا يوما فيوما ما هي واجباتنا وما يجب أن نفعله بالتمام. فبدلا من السماح بتسيير قواك العقلية في مجال فكري لا تحصل منه على أية فائدة يجب أن تفتش الكتاب المقدس يوميا وتعمل واجبات الحياة اليومية التي قد تزعجك الأن, ولكن لابد من أن تتم بواسطة شخص ما. CCA 35.1