ينصح للكنيسة

45/303

الإنتقاد وتأثيره

الإنتقاد وتأثيره

ينبغي للمسيحين أن يكونوا متحفظين في كلماتهم, وأن يمتنعوا امتناعا تاما عن نقل أخبار غير مستحبة من صديق لآخر, ولاسيما حين يكونون على علم بأن الشخصين المعنيين ليسا في وفاق. إن من القساوة أن تلمح أو توعز, كأنك تعرف الشيء الكثير عن أحد الأصدقاء أو المعارف, مما يجهله الآخرون. هذه التلميحات تذهب أبعد من ذلك, وتخلق من الإنطباعات غير المستحبة أكثر مما لو ذكرت الحقائق بصراجة, دون مبالغة. ما أعظم ما أصاب كنيسة المسيح من ضرر بسبب هذه الأمور ! إن سلوك أعضائها المتقلب غير المصون قد جعلها رخوة كالماء, فأعضاء الكنيسة الواحدة قد خانوا الثقة القائمة بينهم, ومع ذلك لم يتعمد الشخص المذنب احداث ذلك الأذى, غير أن عدم الحكمة في إختيار مواضيع الحديث قد سبب ضررا كثيرا. CCA 126.1

يجب أن تدور أحاديثنا حول الأمور الروحية والسماوية ولكن الواقع هو خلاف ذلك. فلو أن الإعتشار مع الأصدقاء المسيحيين كرس بالأكثر لتحثين العقل والقلب لما انتهى بهم الأمر إلى الندم, ولنظر أصحاب العلاقة إلى تلك الإتصالات برضى مبهج. ولكن إن أنتم قضيتم الساعات في الطيش والأحاديث الفارغة, وأنفقتم الأوقات الثمينة في تحليل صفات الآخرين وحياتهم فإن المعاشرات الودية ستكون منبع شر, وسيكون تأثيركم رائحة موت لموت. CCA 126.2