ينصح للكنيسة

203/303

وفي الطاعة قوة

على العارفين الحق تستقر مسؤولية خطيرة, بأن يجعلوا أفعالهم متجاوبة كلها مع إيمانهم, وتكون حياتهم منقاة ومقدسة, ويكونوا هم مهيأين للعمل الذي يجب أن يكمل بسرعة في هذه الفترة الختامية من أيام الرسالة. ليس لديهم الوقت أو القوة لإنفاقهما في الإنغماس في شهوة الطعام. إن كلمات الآية التالية ينبغي أن تأتينا الآن بحرارة دافعة : ” توبوا وارجعوا لتمحى خطاياكم لكي تأتي أوقات الفرج من وجه الرب “ ( أعمال 3 : 19 ). بيننا كثيرون ناقصون روحيا, الذين سيخرون نفوسهم حتما ان لم يتجددوا كليا. فهل يسعك أن تعرض للخطر نفسك ؟ CCA 504.3

يريد الله أن يتقدم شعبه باستمرار. ونحتاج نحن أن نعرف أن الإنهماك في شهوة الطعام هو أكبر عقبة في طريق إنماء العقل وتقديس النفس. ومع كل ما نجاهر به من الإيمان بمباديء الإصلاح الصحي فإن كثيرين منا يأكلون بغير لياقة. إن الإنهماك في شهوة الطعام هو السبب الأعظم في الهزال الجسمي والضعف الروحي, وهو, إلى حد كبير, أساس الوهن والموت الساب الأوان. فعلى من يسعى الأن لإحراز طهارة الروح أن يذكر أن في المسيح القوة لضبط شهوة الطعام. CCA 505.1

وإني ما كنت لأقدم لكم هذا الإلتماس لو أن في استجابتنا لشهوة أكل اللحوم نفعا لنا, ولكني أعلم أن ليس فيها من نفع. الأغذية اللحمية تضر بالجسم وينبغي لنا أن نتعلم أن نستغني عنها. والذين هم في مركز يتيح لهم الحصول على طعام نباتي, ولكنهم يختارون اتباع هواهم في هذا الأمر, فيأكلون ويشربون ما طاب لهم — هؤلاء سيغفلون, تدريجيا, تعليم الرب الخاص بنواح أخرى من الحق الحاضر, يفقدون إدراكهم لماهية الحق. ويقينا, سيحصدون كما قد زرعوا. CCA 505.2

لقد أعلمت ان الطلاب في مدارسنا يجب ألا تقدم لهم الأطعمة اللحمية, أو مستحضرات الأطعمة مما عرف عنه أنه غير صحي. ينبغي ألا يوضع على المائدة أي شيء من شأنه أن يثير الرغبة في المنبهات. أتوسل إلى الكبار والصغار والمتوسطي العمر فأقول : احرموا شاهيتكم مما يضركم من الطعام. اخدموا الرب بروح التضحية. CCA 505.3

كثيرون يشعرون أنهم لا يستطيعون الإستغناء عن الأطعمة اللحمية, غير أنهم لو سلموا نفوسهم للرب, وعزموا عزمة ثابتة أن يسلكوا بإرشاده لنالوا قوة وحكمة, شأن دانيال ورفاقه, ولوجدوا أن الرب يهبهم القوة على التمييز الصائب. وكثيرون سيدهشهم أن يروا مبلغ ما يمكن توفيره لعمل الله عن طريق إنكار النفس. أن المبالغ الزهيدة التي توفر بأعمال التضحية تعمل في معاضدة عمل الله أكثر مما تعلمه الهبات السخية التي لا تستدعي انكار النفس. CCA 506.1