ينصح للكنيسة

242/303

الفرائض

المعمودية

إن فريضتي المعمودية والعشاء الرباني هما دعامتان تذكاريتان, إحداهما خارج الكنيسة والأخرى داخلها, وعلى هاتين الفريضتين نقش المسيح اسم الإله الحقيقي. CCA 594.1

لقد جعل المسيح المعمودية علامة الدخول إلى مملكته الروحية, وشرطا صريحا يجب أن يتقيد به جميع الذين يريدون أن يدخلوا تحت سلطة الآب والإبن والروح القدس. فقبل أن يجد الإنسان لنفسه مكانا في الكنيسة وقبل أن يعبر عتبة ملكوت الله الروحي يجب أن ينال ختم الإسم الإلهي ” الرب برنا “ ( أرميا 23 : 6 ). CCA 594.2

المعمودية هي انفصال عن العالم على جانب عظيم من الروعة. والذين يعتمدون بإسم الآب والإبن والروح القدس في أول طريق حياتهم المسيحية يعلنون جهارا أنهم قد تركوا خدمة الشيطان وأصبحوا أعضاء في العائلة الملوكية, اولاد الملك السماوي. لقد أطاعوا الدعوة القائلة : ” اخرجوا من وسطهم اعتزاوا ... ولا تمسوا نجسا “ ولهم يتم الوعد القائل : ” أكون لكم أبا وأنتم تكونون لي بنين وبنات يقول الرب القادر على كل شيء “ ( 2 كورنثوس 6 : 17 و 18 ). CCA 594.3

إن العهود التي قطعناها على أنفسنا في المعمودية تنطوي على الكثير, فإننا, بإسم الآب والإبن والروح القدس, قد دفنا في شبه موت المسيح وأقمنا في شبه قيامته لنحيا حياة جديدة. حياتنا يجب أن تكون مرتبطة بحياة المسيح, وعلى المؤمن منذئذ أن يذكر على الدوام أنه مكرس لله وللمسيح وللروح القدس. عليه أن يجعل الإعتبارات الدنيوية ثانوية كلها بالقياس إلى هذه العلاقة الجديدة. لقد أعلن جهارا أنه سيكف عن حياة الكبرياء والإنغماس في الملذات, وعن حياة التهامل واللامبالاة, لقد قطع عهدا مع الله, ومات عن العالم, وعليه أن يحيا للرب ليستخدم لأجله كل ما اؤتمن عليه من امكانيات, غير ناس أبدا أن الله يعتبره أحد رعايا مملكة المسيح وشريكا في الطبيعة الإلهية. عليه أن يخضع لله كيانه وكل ما يملك, مستخدما كل مواهبه لمجد اسمه. CCA 594.4